الشيخ حسن المصطفوي

107

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وأمّا السرر والسرير بمعنى المستقرّ والَّذي يجلس عليه : فهي إمّا جسمانيّة أو روحانيّة ، أمّا الجسمانيّة : فباعتبار الخفاء والمستوريّة فيها ، إذ السرر مستورة بالفرش والنمارق والزرابيّ وأمثالها ، وأمّا الروحانيّة المعنويّة : فيراد منها الصفات النفسانيّة والسرائر الباطنيّة القلبية الصافية الخالصة الَّتي يعتمد إليها النفس ويستقرّ عليها . * ( وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ) * - 43 / 34 . * ( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) * - 15 / 47 . * ( مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ) * - 52 / 20 . * ( وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ) * - 56 / 15 . * ( فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ) * - 88 / 13 . راجع في توضيح الخصوصيّات الموادّ المذكورة . فظهر الفرق بين المادّة والأخلاق والصفات والسجايا والطبائع وغيرها ، وخصوصيّة المادّة منظورة في جميع موارد استعمالاتها . * ( إِنَّه ُ عَلى رَجْعِه ِ لَقادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ) * - 86 / 9 . أي تتقلَّب وتتحوّل ما في البواطن وما يخفى في النفوس ، فانّ السرائر أعمّ ممّا في الباطن من صفة حميدة روحانيّة أو مذمومة حيوانيّة ، وهو يطلق على كلّ صفة باطنيّة مستسرّة ، صحيحة أو فاسدة . سرع مصبا ( 1 ) - أسرع في مشيه وغيره إسراعا ، والأصل أسرع مشيه ، وفي زائدة ، وقيل الأصل أسرع الحركة في مشيه ، وأسرع اليه أي أسرع المضيّ اليه ، والسرعة اسم منه . وسرع سرعا فهو سريع ، وزان صغر صغرا فهو صغير . وسرعان الناس : أوائلهم ، يقال جئت في سرعانهم أي في أوائلهم . وجاء القوم سراعا أي مسرعين . مقا ( 2 ) - سرع : أصل صحيح واحد ، يدلّ على خلاف البطء . فالسريع خلاف البطيء . وسرعان الناس : أوائلهم الَّذين يتقدّمون سراعا . وتقول العرب : لسرعان ما صنعت كذا ، أي ما أسرع ما صنعته . وأمّا السرع : من قضبان الكرم ، فهو أسرع

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .